المعهد العلمي في محافظة وادي الدواسر { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار


تفضل بالدخول
wadimahadaldawaser
تفضل بالدخول بالضغط هنا

جديد الأخبار

الزوار الآن


تغذيات RSS

11-10-1433 10:02

تتوالى السنون والعقود ـ وغداً بإذن الله القرون ـ على مملكة التوحيد والشريعة و العدل والإنسانية مملكة الكتاب والسنة وكل عام هو خير من سابقه نماء ورخاء وإيماناً وأمناً وطمأنينة ووحدة وتآلفاً ولحمة وطنية يعز نظيرها في عالم يموج بفتن هوجاء, وتيارات هدامة , وثورات عميّة , وحزبيات متنوعة , وتناحر وتقاتل.

فمنذ وحد الإمام الراشد المظفر جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعودـ -طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه -هذه البلاد وهي تعيش عصوراً ذهبية في كافة المجالات . . تليق ومكانتها الدينية التي بوأها الله إياها في وطن الإسلام و مهد الرسالات , ومهبط الوحي, ومهوى الأفئدة , ومأرز الإيمان , وقبلة المسلمين , وبلاد الحرمين الشريفين . . وأرض الشعائر والمقدسات . . يفد إليها كل عام الملايين من المسلمين من كافة أنحاء المعمورة تعبداً لله , واستجابة لنداء إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ . . (( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وأرزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون )) سورة إبراهيم / ( 37) . . وقوله تعالى : (( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق )) الآية الحج ( 27) .

فيؤدون مناسكهم وشعائرهم وينهلوا من معين العلم والعلماء العذب الصافي الزلال ويلقون العناية الرعاية والتيسير والتسهيل لأمورهم , والأمن والاطمئنان والخدمات المتكاملة , والمرافق المتنوعة . . يقوم على خدمتهم قادة صالحون ورجال أكفاء من مختلف قطاعات الدولة نذروا أنفسهم خدمة لدينهم ووطنهم وإخوانهم وأبناء أمتهم دون منّة أو أذى أو كلل أو ملل

إنما حسبة لله , وإخلاصاً له . . من دخل هذه البلاد المباركة فهو آمن على دينه ونفسه وعرضه وماله وعقله . .كيف لا ؟! وهي التي ارتضت الإسلام ديناً ودستور حياة, ونظام حكم , ومنهج علم وعمل . .

لقد ظلت هذه البلاد دهوراً وعصوراً تعاني كما عانى غيرها من الأقطار من آثار التفرق والتمزق والتشتت والحروب والتخلف والجهل والفقر والبدع والخرافات حتى شاء الله سبحانه وتعالى أن يولي أمرها أئمة راشدين جهابذة أبطالاً صناديد مخلصين لله مؤمنين به متبعين لرسوله صلى الله عليه وسلم وإذا بالإمام الراشد والملك الصالح القائد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ يعيد أمجاد أبائه وأجداده ويؤسس ملكاً قوياً مرهوب الجانب مسموع الكلمة في سائر الدنيا. . مختاراً الشورى وسيلة لحكمه , معتبراً البيعة الشرعية أساساً لملكه , مذكراً العالم الإسلامي بالخلافة الراشدة وأمجاد الخلفاء والحكام الصالحين الأوائل. . وإذا بمشيئة الله ومنته وفضله وكرمه تجيء الخيرات والبركات كالغيث من باطن الأرض . . فيسخرها لخدمة الدين والمقدسات والوطن والمواطن والارتقاء به وتبديد ظلام الجهل عنه , واستبداله بنور العلم , والقضاء على الفقر والعوز والفاقة والمرض , ونشر العلم والثقافة , وتحقيق التنمية الشاملة , والمدنية المنضبطة بأوامر الشرع وأحكام الدين ليسعد الوطن والمواطن بل كل وافد إلى هذه البلاد وكل مقيم فيها . . فلم تقتصر خيرات هذا البلد على أهله بل امتدت لتشمل الجميع وتشمل كل ملهوف ومحتاج إليه , وطالب العون والمساعدة منه. .

ويتوارث الأبناء الكرام البررة والحكام الأفذاذ والخلفاء الصادقين الأشاوس والملوك الصالحين الحكم والملك عن أبيهم الملك الراشد عبد العزيز بن عبد الرحمن ـ رحمه الله ـ سائرين على خطاه في الاعتصام بكتاب الله والاهتداء بهدي رسول الله ـصلى الله عليه وسلم ـ في الحكم والسياسة والإدارة , ملتزمين حدود الله , ومطبقين لشرعه في أرضه , قلوبهم ومجالسهم قبل بيوتهم لرعاياهم مفتوحة , همهم إسعاد المواطن وتحقيق أمنه واطمئنانه وسلامته ورخائه وعزته ورقيه . . معاهدين الله على ذلك . .

فهذه هي بلادنا تحرس الدين و تسوس الدنيا به بحكمة وحنكة وحذق فطنة وحزم ورفق وكفاية وكفاءة وخبرة وروية ودراية وبعد نظر وتوسط واعتدال فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا تساهل ولا فتن ولا اضطرابات ولا حزبيات ولا عصبيات بل وحدة واتحاد ووطنية صادقة واجتماع كلمة وأخوة وتآلف وتضامن وتكافل ونقاء في العقيدة ونبذ للشرك بكافة صوره وأشكاله وتطبيق لشرع الله في أرضه , وجمع للأمة على الإسلام وأحكامه مستمدة ذلك من الكتاب والسنة وسيرة سلف الأمة وأضحت مثالا يحتذى لدولة إسلامية سنية سلفية حضارية مدنية. . فهذه الدولة غنية ـ بحمد الله ـ بقادتها الأكفاء وحكومتها الراشدة تبني وتشيد وتعمر وتأسس من أجل بناء دولة عصرية ذات حضارة ومدنية وريادة ومن أجل رفاهية دائمة لكل مواطن ومقيم على أرضها ووافد إليها وتوفير حياة كريمة آمنة لهم. . و تضرب بيد من حديد على كل من يخرج عن ثوابتها أو يعبث بأمنها أو مقدراتها أو منجزاتها أو ممتلكاتها أو مواطنيها

و إني بهذه المناسبة أرفع أسمى آيات التهاني و التبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك الراشد عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – ولمقام ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – ولكافة أفراد الأسرة المالكة والشعب السعودي الأبي سائلا الله – عز وجل – أن يعيد هذه المناسبة الغالية السعيدة أعوماً عديدة وأزماناً مديدة كما أسأله أن يحفظ علينا قادتنا وبلادنا وأهلنا من كل سوء ومكروه والحمد لله رب العالمين .

أ.د/ أحمد بن يوسف الدريويش

وكيل جامعة الإمام لشؤون المعاهد العلمية

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1615


خدمات المحتوى


أ.د أحمد بن يوسف الدريويش
أ.د  أحمد بن يوسف الدريويش

تقييم
1.86/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الحقوق محفوظة للمعهد العلمي في محافظة وادي الدواسر - الأستاذ مبارك بن ناصر آل غراب